الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 19 سبتمبر 2013 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
بولس خادم مثالي
إستمع لتأمل اليوم
أَخْدِمُ الرَّبَّ بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَدُمُوعٍ كَثِيرَةٍ، وَبِتَجَارِبَ أَصَابَتْنِي بِمَكَايِدِ الْيَهُودِ ( أعمال 20: 19 )


لم يكن الرسول بولس يتصرف كصاحب منصب كنسي عظيم، يفرض أوامره على الرعية، بل كخادم يخدم القديسين، ولكن أساسًا يخدم الرب بخدمتهم. وكانت خدمته «بكل تواضع». لم يكن من نوع الرجال الذين يتوقعون أن يخضع لهم الجميع أو يخدمونهم. بل كان مُعِينًا للجميع، وكان يعمل بيديه لكي لا يُثقل على أحد، بل أيضًا ليساعد الآخرين.

كما أن خدمته كانت بدموع كثيرة وتجارب مصدرها اليهود. والدموع تُشير إلى مشاعره الرقيقة وحنو قلبه، بينما تُشير التجارب إلى تعرضه لضيقات ومقاومة مستمرة من تدبير اليهود.

كما أنه تميز أيضًا بالأمانة في إعلان الحق، وتطبيقاته على القديسين. لم يسعَ لكسب الشعبية الرخيصة، بحجب ما لا يستسيغونه، بل كان يهدف دائمًا إلى فائدتهم. أكثر من هذا، أنه لم يَقصِر خدمته على الخدمة الجماهيرية، والتي كثيرًا ما تتضمن قدرًا من الشهرة والدعاية، بل شَغَل نفسه بتوصيل الرسالة من بيت إلى بيت، وهي خدمة لا تجلب الشهرة، ولكنها عظيمة التأثير «لم أُؤخِّر شيئًا من الفوائد إلا وأخبرتكم وعلَّمتكم به جهرًا وفي كل بيت» (ع20).

ثم يتحدث عن تكريس نفسه الكامل للخدمة التي أؤتمن عليها، ولذاك الذي أخذها منه «لستُ أحتسبُ لشيء، ولا نفسي ثمينة عندي، حتى أُتمم بفرح سعيي والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله» (ع24). فقد أعطى حياته لهذا الهدف، ولذلك لن يؤثِّر عليه أي توقع للمتاعب أو حتى الموت نفسه. وعندما يُضيف خادم الرب إخلاصه إلى تكريسه، فإنه لا يهتز إذا توقع الموت، ولا بد أن تكون هناك قوة في خدمته.

أما بالنسبة للموضوع الذي تميَّزت به خدمته، فيذكر أولاً، الإنجيل الذي أؤتمن عليه، والذي استلزم الشهادة في كل مكان وللجميع «بالتوبة إلى الله، والإيمان الذي بربنا يسوع المسيح» (الآية21). والإنجيل يُعلن «نعمة اللهِ» التي أُعلنت في المسيح، في موته من أجل خطايانا، وقيامته من أجل تبريرنا؛ وهذا يؤدي - من جانبنا - إلى التوبة والإيمان. وهذه كانت موضوع كرازته.

كما أنه كرز أيضًا بينهم «بملكوت اللهِ» (ع25). فبلا شك، أنه تكلم عن الملكوت الذي سيُقام عَلنًا، عندما تكلَّم عما سيأتي، ولكنه أيضًا وضع أمامهم أنهم دخلوا فعلاً تحت سلطان الله، بقبولهم المسيح ربًا، وأراهم ماذا يعني عمليًا الخضوع لإرادة الله المقدسة.

ف. ب. هول
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net