أهلاً وسهلاً في صفحة طعام وتعزية

  تأملات متنوعة من الكتاب المقدس


الخميس 1 إبريل 2004

أرسترخس .. شاب مسيحي بحق (2)


يسلم عليكم أَرسترخس المأسور معي، ومرقس .. ويسوع المدعو يُسطس .. هؤلاء هم وحدهم العاملون معي لملكوت الله، الذين صاروا لي تسلية(كو 4: 10 ،11)

تأملنا يوم الخميس الماضي في شخصية "ارسترخس"، ونواصل اليوم المزيد من التأملات في هذه الشخصية الرائعة.

(4) أَرسترخس .. العامل لملكوت الله: لم يُخبرنا الرسول بولس عن تفاصيل عمل ارسترخس، ولكن أن يكون عاملاً مع الرسول فهذا يعني استعداده لخدمة الرب بأية طريقة، والهدف هو تقدم الإنجيل.

والخدمة العظيمة ليست هي التي تظهر لها المظاهر العظيمة هنا، لأن الرب كثيراً ما يسمح أن لا تكون لخدماتنا نتائج ظاهرة لكي يختبر إن كنا راضين أن نسير بالاختفاء أم لا، ولكن الخدمة العظيمة هي أن نجد سرورنا في إرضاء سيدنا "أن أفعل مشيئتك يا إلهي سُررت"، وباب هذه الخدمة مفتوح أمام كل واحد منا.

(5) أَرسترخس .. الذي صار لبولس تسلية (أي تعزية): وهذه الصفة الرقيقة تشير في أصل معناها إلى كونه مُلطفاً كالبلسم الذي يوضع لكي يخفف الالتهابات ويهدئها. فمع أن الرسول بولس كان خادماً عظيماً للمسيح، إلا أنه كان إنساناً تحت الآلام مثلنا مُعرضاً للضغوط والمتاعب، ولذلك فرفيق مثل أَرسترخس كان لازماً له ليستخدمه الرب لتشجيعه على الاستمرار في خدمته.

وهناك الكثير من القديسين حولنا لهم أحزان وأوجاع كثيرة، ونفعل حسناً أن نستخدم ماء الكلمة بلطفٍ للتطهير والتسكين والإنعاش والتعزية (يو 13: 3 -17).

(أم 16: 32 ). ويجب على كل مؤمن أن يضبط نفسه في كل شيء ويقمع جسده ويستعبده (1كو 9: 24 -27) معتمداً اعتماداً كاملاً على أن الروح القدس فينا، والمسيح في السماء لأجلنا "وأما ثمر الروح فهو ... تعفف (غل 5: 23 ). و"أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (في 4: 13 ).

فايز فؤاد

   


إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي

WebMaster@taam.net