لأنكم بالنعمة مُخلصون، بالإيمان، وذلك ليس منكم، هو عطية الله(أف 2: 8 )
إيمان الخلاص هو الإيمان بكفاية عمل المسيح، وحده، لنوال الخلاص. ويعبَّر عن إيمان الخلاص في الكتاب المقدس بـ "قبول المسيح"، فقد قال: "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه" (يو 1: 12 )، لأننا من اللحظة التي فيها قبلنا الرب يسوع مخلصاً، صرنا مؤمنين وأولاداً لله.
ولكن الأمر طبعاً لم يكن عملية بسيطة آلية تمت في خلاصنا، بل عن طريق صراع قد يطول أو يقصر، صراع مع النفس، حتى يتحنن الله فينهي الصراع بعطية الإيمان. فالروح القدس مُجاهداً معي، مُستخدماً كلمة الله، يعطيني أن أفتش قلبي فآراه "أخدع من كل شيء وهو نجيس" (إر 17: 9 )، وأفتش ذهني فأكتشف أنه "ذهن مرفوض" (رو 1: 28 )، وأفتش ذاتي فأرى "أنه ليس ساكن فيَّ ... شيء صالح" (رو 7: 18 ). ويا له من صراع مُخيف!! ولكن في النهاية يتغير فكري بخصوص ذاتي، وأدين نفسي وأفعالي، وأقبل حكم الله عليَّ، فأومن أنني خاطئ لا أستحق سوى الهلاك (يو 3: 16 ).
وهكذا تنتهي جميع مخاوف النفس وشكوكها وآلامها ومتاعبها وتأوهاتها وصرخاتها وجهادها في أن تجد شيئاً صالحاً في ذاتها، الكل ينتهي بتحويل نظر الخاطئ إلى المسيح، وبمعرفته بسرور وفرح أن الخلاص والسلام الحقيقيين مرتبطان تماماً بالمسيح وبعمله الكامل، وهو ـ تبارك اسمه ـ يعطي الخلاص الكامل لكل مَنْ يؤمن به.
|
فالطريقُ للخلاصِ
| |
بيسوعَ لا سواهْ
|
|
تُب وآمن بهِ تخلصْ
| |
فتفوزَ بالنجاهْ
|
فايز فؤاد
|